اشترك بقناتنا الاخبارية على تطبيق التلغرام ليصلكم كل جديد .. انقر هنا
موجز اليوم

الصورة كما هي .. ولم تتغير سوى الألوان .. بقلم نهاد خراط حلو

الصورة كما هي .. ولم تتغير سوى الألوان .. بقلم نهاد خراط حلو
plain text طباعة أرسل إلى صديق طباعة

زهرة سورية - نهاد خراط حلو - عدد القراءات (846)

الصورة كما هي .. ولم تتغير سوى الألوان ...


الصورة ما زالت كما هي .. والروح التي تسكنها لم تتبدل..
ربما تغيرت بعض ألوانها .. فالعينان السوداوان قد صارتا زيفاً خضراوين ..لكن النظرات مازالت نفسها..
تلك اليدان قد أصبحتا أنعم لكن الحوافر ذاتُها.. والبراثن نفسها نفسها .. وحتى برودة الملمس لم تغادر..
منذ آلاف السنين ..أو أكثر والصورة لا تزال نفسها
وأنت ما زلت أنت .. بذات الدوافع والغرائز والأهواء .. وحتى بذات اللهث والتعطش والأنياب ..
أنت تغير فيك شكل هندامك.. فلعله غدا أقصر أو أنعم..
لكنه يخبئ ذات الجسد الحيواني ..
ربما غيّرت لون بشرتك..لكن أضلاعك مازالت كما هي..
وقلبك المدفون بالرغبات الدنيئة ..هو ما زال كما هو...
ربما غيّرت الكلمات على لسانك لكن المعنى هو المعنى..
لا تغرّنك الأضواء المتناثرة حولك فأنت ما زلت تذبل في ظلمتك وكل ما حولك محض أوهام..
منذ آلاف السنين هل تغيّر الإنسان حقاً..؟ هل تطور الآدمي حقاً ..؟
لعله مشى على أربع واليوم يمشي مختالاً على اثنتين..
لكنه في كلتا الحالتين يسير إلى الهدف نفسه.. إلى عبودية نفسه..
لعل الإنسان حطم أصنام الأرض إلا صنماً واحدا ..
صنمه نفسه.. فهو باق كضلع من ضلوعه..فكيف نحطم صدورنا..؟



- ما الذي تغير فينا ..؟؟ 

صحيح أننا نتناول البرغر و المعكرونة ..
إلا أن الدم _ دمنا _ لا يزال يروقنا..مادام يعوق وصولنا إلى مبتغانا ..
صدأت سيوفنا ورماحنا ..لكن هذا لم يحقن دماءنا ؟؟
بل صارت القنابل والصواريخ سيوفاً أكثر مضياً وإقداماً إلى حد لا يطاله الخيال...
ما زالت الحروب تحصد الأرواح وإن اختلفت المصطلحات من انتداب أو وصاية أو حماية ..فلا يزال المعنى واحد ..
وهو أن نجتث الأوردة..أن نمتص العروق والدماء..
ماذا أقول .. وأقول..؟
كل شيء منذ الزمان الأول كما هو ..لم تتغير سوى الأسماء..
الصورة كما هي .. ولم تتغير سوى الألوان..






أضف تعليق




تصويت






الأرشيف


الأسبوع الماضي








جميع الحقوق محفوظة لبوابة شهبا نيوزالإلكترونية. برمجة السورية لخدمات الانترنت