2024-04-15 07:09:14
- مخترع من صحنايا ( الدكتور اسامة الصباغ )

في خطوة غير مسبوقة، توصل مجموعة من أطباء الأسنان السوريين إلى اختراع جهاز للتصوير المقطعي المحوسب المخروطي معدل باللاقط الفموي

.

وقال الطبيب المخترع عماد برنجكجي: إن الاختراع الذي استغرق العمل عليه عاماً كاملاً، عبارة عن تطوير للجهاز المخروطي الحالي الذي يمتاز بقدرته على التصوير ثلاثي الإبعاد، وتلافي ما يعاني منه من سلبيتين أساسيتين، أولاهما: أنه لا يمكن وضعه داخل العيادات السنية نظراً لكبر حجمه، إضافة إلى أنه يعطي صوراً مشوهة نسبياً وأقل جودة من الطبقي المحوري، وهو ما تم العمل على تذليله في الجهاز المبتكر.
وأشار برنجكجي إلى أن مشكلة الجهاز الآخر المستخدم في التصوير وهو الجهاز الخاص بالطبقي المحور يعاني أيضاً من سلبيات كمية الأشعة الكبيرة الصادرة منه إضافة إلى أنه ثنائي الأبعاد وذو تكلفة عالية على المريض، مبيناً أنه تم العمل على تقليص حجم الجهاز المخروطي لاستخدامه داخل العيادات السنية، بحيث يمكن لأي طبيب أسنان اقتناؤه في عيادته بدلاً من التصوير الطبقي المحوري، وبأسعار زهيدة لا تقارن بما تدفعه المخابر الشعاعية اليوم لقاء استيراده.
وأوضح المخترع برنجكجي أن ميزة هذا الجهاز أنه يخفف من جرعة الأشعة التي يتعرض لها المريض أثناء التصوير المحوري الذي يستخدمه كل طبيب في عيادته، مشيراً إلى أن الاختراع الجديد يقلل من حجم الأشعة إضافة إلى إخراج صورة أكثر جودة من التصوير المحوري.
وأضاف برنجكجي: ومن أهم ميزات هذا الجهاز أن التصوير الشعاعي المخروطي غير مكلف بالنسبة للمريض وقد لا تتجاوز التكلفة بحسب قوله لـ2000 ليرة سورية، على حين التصوير المحوري يكلف المريض ما يقارب 10000 آلاف ليرة سورية.
وبيّن الطبيب برنجكجي أن الاختراع سيعطي إضافة وميزة مهمة للتصوير الشعاعي في سورية وخاصة أن الهدف الرئيسي من هذا الاختراع توفير الجهاز في كل عيادة طبيب أسنان إضافة إلى العمل على توفيره في العيادات السنية.
وأشار الطبيب المخترع إلى أن الاختراع تم بإشراف أستاذ كلية طب الأسنان الدكتور محمد إياد الحفار الذي كان له الدور الأبرز في إنجازه، معتبراً أن تطبيق الاختراع على أرض الواقع سيوفر على الدولة الكثير من الأموال وخاصة أن قيم استيراد الجهاز قد يكلف ما بين 5 إلى 10 ملايين بحسب حجم الجهاز المستورد على الرغم أنه لا يعطي النتائج المطلوبة.
ونوه برنجكجي بأن التعديل الذي أدخل على الجهاز التقليدي يتيح المجال أمام تصنيعه في سورية لتصبح دولة مصنعة لهذا الجهاز.
ودعا المخترع برنجكجي الهيئات المؤسسات العلمية إلى تبني فكرة هذا الاختراع معتبراً أن تصوير الطبقي المحوري جيد إلا أن نسبة الأشعة فيه كبيرة ما يضر بالمريض على حين هذا الجهاز نسبة الأشعة فيه قليلة إضافة إلى أنه من الممكن إخراج صورة أكثر جودة وهنا بحسب برنجكجي لا بد من تبني هذا المشروع بأي شكل من الأشكال.
بدوره شرح الطبيب المخترع أسامة الصباغ طبيعة عمل الجهاز بقوله: إن الاختراع هو عبارة على جهاز تصوير المقطعي المحوسب المخروطي المعدل باللاقط داخل الفموي وهو تعديل على أجهزة التصوير المقطعي المحوسب المستخدمة حالياً بإضافة اللاقط داخل الفموي للحصول على إسقاطات إطباقية عامودية وأمامية وجانبية وإسقاطات شبيهة بالإسقاطات الإطباقية أو إسقاطات ذروية ما يعطي معلومات إضافية تساعد في عملية إعادة التشكيل الحاسوبية وذلك بقصد تحسين دقة المنطقة الأمامية للفكين بشكل خاص إضافة إلى تقليل تشوهها مقارنة مع الأجهزة الحالية.
وقال الصباغ: إن الجهاز يتألف من وحدة التصوير ووحدة التحكم وأخرى للتصوير تتألف من المنبع الشعاعي واللاقط خارج الفموي، مضيفاً بأنه يمكن تثبيت كل من المنبع واللاقط على الحامل الذي يعمل على تدويرهما حول رأس المريض.
وإضافة إلى ذلك تحتوي وحدة التصوير على اللاقط داخل الفموي وهو قابل للتعديل حسب وضعية رأس المريض المراد تصويره، لكي لا يؤثر في صحة ودقة الإسقاطات خارج الفموية ولوحة التحكم وكذلك للأسلاك الناقلة للمعلومات بين هذه الوحدة ووحدة التحكم التي تتألف بدورها من جهاز الحاسوب والأجهزة الملحقة به ومن ثم يتم تثبيتها في الجهاز بالشكل المناسب.
وأضاف المخترع الصباغ: أما اللاقط داخل الفموي فيثبت بالجهاز بحيث لا يؤثر في تموضع رأس المريض بالنسبة للجهاز ولا يتداخل مع الإسقاطات خارج الفموية، مشيراً إلى أن تصنيع هذه اللواقط من المواد نفسها التي تصنع منها حساسات التصوير الشعاعي المتوافرة حالياً أو التي يتم تطويرها مستقبلاً.



admin